العز بن عبد السلام
266
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في البكاء لتلاوة القرآن وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ [ المائدة : 83 ] ، وقال : إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا [ مريم : 58 ] ، وقال : أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ [ النجم : 60 ، 95 ] ، وقال : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [ الاسراء : 109 ] . أسباب البكاء خوف أو حزن أو محبة أو مهابة أو فرح أو شوق أو غير ذلك على قدر أحوال الباكي . فصل في البكاء لذكر اللّه في الخلوات بكاء الخلوة إما لحب اللّه ، أو لخوفه ، أو لإجلاله ، فمن السبعة الذين يظلهم اللّه في ظله : " رجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه " " 2 " . فصل في البكاء في الصلوات " كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلى سمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء " " 3 " . فصل في البكاء لفوات القربات قال اللّه تعالى : تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ [ التوبة : 92 ] . فصل في البكاء للاعتبار بمصارع العصاة قال عليه السّلام في ثمود : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين " " 1 " .
--> ( 1 ) رواه الإمام أحمد ( 6 / 302 ، 323 ) ، وأبو داود ( 4 / 37 ) ( 4001 ) ، والترمذي ( 2927 ) ، وابن خزيمة ( 493 ) ، وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، وليس إسناده بمتصل . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) رواه الإمام أحمد ( 4 / 25 ، 26 ) ، وأبو داود ( 904 ) ، والنسائي ( 3 / 13 ) ، والترمذي في الشمائل ، وصححه ابن خزيمة ( 900 ) .